تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي
18
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )
. . . . . . . . . .
--> [ 1 ] ومما يؤيد الإشكال التعليل المذكور في الآية التي بعد هذه الآية لإنزال الماء الطهور من السماء ، بقوله تعالى لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً - الفرقان : 49 . فإن إحياء البلد الميت ، أي الأرض اليابسة بإنبات الزرع فيها بسبب نزول المطر وكذلك سقي الأنعام والأناسي بالماء لتعلق حياتهم به لا يتوقف على كونه طاهرا بالطهارة الشرعية المصطلحة كما هو واضح ، وإنما يتوقف على كون الماء نقيا عما يضر بحياة النبات والحيوان من الأمور التكوينية التي ترجع إلى الخالق الحكيم دون الأحكام الاعتبارية الراجعة إلى الشارع .